
الاحتباس الحراري بلغ نقطة الخطر
لندن، إنجلترا (CNN) -- حذر علماء البيئة من أن الاحتباس الحراري شارف مرحلة اللاعودة التي سيستحيل عندها
تجنب ارتفاع منسوبات البحار وانتشار القحط.
وطالب المختصون في التقرير المستقل الذي أعده "معهد أبحاث السياسة العامة" البريطاني بالتعاون مع "مركز التقدم" الأمريكي بجانب "المعهد الأسترالي" الدول الصناعية الثمانية الكبرى بالحد من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة والالتزام بمعاهدة "كيوتو"، وفق وكالة الأسوشيتد برس.
وتشكل ظاهرة الاحتباس الحراري مصدر قلق حقيقيا على النطاق العالمي.
في هذا الصدد قال ستيفن بايرز الذي شارك في إعداد التقرير إن عقارب "قنبلة زمنية بيئية تمر سريعاً."
ووجه بايرز وعضوة مجلس الشيوخ الأمريكي أولمبيا سنو تحذيراً إلى قادة العالم، مؤداه أن "عليهم الاعتراف بأن التغييرات المناخية هو الشأن الوحيد المهم على المدى الطويل الذي يواجهه كوكب الأرض."
ويرى الكثير من الجهات الرسمية والعلمية أنه إذا لم تتخذ إجراءات حاسمة للحد من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة فإن ذلك سيؤدي حتما إلى تفاقم تلك الظاهرة، والسير بخطى ثابتة نحو تغير مناخي سمته الأساسية ارتفاع درجة حرارة الأرض وما يترتب عليها من عواقب أخرى على الطبيعة.
ويبدو أن الاتجاه نحو هذه التغيرات يجري بمعدل أسرع مما كانت تتنبأ به المعطيات المناخية المعروفة، إذ تشير تقديرات علمية حديثة إلى أن درجات الحرارة في أجزاء مختلفة من الكرة الأرضية سترتفع بمقدار ضعف ما كانت تتوقعه الدراسات المناخية.
وطالب التقرير المستقل بتدابير سريعة لوقف ارتفاع متوسط درجات الحرارة بواقع درجتين مئويتين فوق معدل 1750 مع بدء الثورة الصناعية التي ساهمت بصورة كبيرة في نفث كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون في الجو.
وبالرغم من عدم وجود قراءات لمستويات درجة الحرارة خلال 1750، غير أن متوسط درجات الحرارة حول العالم قد ارتفعت بمعدل 0,8 في المائة إلى 15 درجة مئوية منذ العام 1860، وفق التقرير.
ويشير التقرير إلى إمكانية تجنب ارتفاع متوسط درجات الحرارة بمقدار درجتين مئويتين وذلك بالاحتفاظ بتركيز ثاني أكسيد الكربون في الجو إلى دون 400 جزء في المليون.
ويتوقع أن يتجاوز تركيز ثاني أكسيد الكربون في الجو والذي يقف حالياً عند 379 جزء في المليون الـ400 جزء في المليون خلال العقود المقبلة.
وقد يقود ارتفاع مستوى انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون المتزايد إلى الاندثار الكمي للغابات والارتفاع الكبير لمستوى مياه البحار. ومن شأن ذلك أن يزيد من وطأة التغيرات البيئية وبالتالي انخفاض مستوى الإنتاج الزراعي في العالم وما يترتب على ذلك من مشاكل اقتصادية وتنموية وغذائية.
ويتفق الكثيرون من المختصين والمهتمين على أن إحراق الغاز الطبيعي والنفط والفحم مما يسمى بالوقود الإحفوري، فضلا عن الأشكال الأخرى من التلوث التي مصدرها البشر، لها الحصة الأكبر في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري خلال العقود القليلة الماضية
|