
محمد صابر ومحاولة اختراق البرنامج النووى المصرى
![]() كانت لنا سلسة مقالات سابقة عن البرنامج النووى المصرى ومحاولة إسرائيل الدائمة فى تحطيم العزيمة المصرية نحو برنامج نووى مصرى وكانت تحت اسم " قراءة لأفكار النظام المصرى حول المفاعل النووى" وحولنا فيها سرد تاريخى لمعطيات التوجهات المصرية بمراحلها المختلفة نحو بناء برنامج نووى مصرى خلال عقد الخمسينات والستينات نهاية إلى عصر الألفية الثانية والتى نحن بصضدها الآن وكذلك الاغتيالات الصهيونية لبعض العلماء المصريين العاملين فى المجال النووى وذلك لؤد اى حلم مصرى ببناء برنامج نووى مصرى طموح حتى وان كان بغرض سلمى لإنتاج الطاقة,
ولكن الجديد هو المحاولة الأخيرة لإسرائيل لاختراق هيئة الطاقة الذرية والأبحاث النووية وتمكين الموساد من اختراق أنظمة الحاسب الالى بهيئة الطاقة الذرية من خلال برنامج شديد التعقيد والسرية خاص بالموساد .
حيث أعلن المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا في مصر في مؤتمر صحفى بتاريخ 18 أبريل 2007عن كشف قضية تجسس لصالح إسرائيل في مصر.
حيث قرر النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود إحالة المتهم محمد سيد صابر 35سنة مهندس بهيئة الطاقة الذرية في مصر "محبوس"، برايم بيتر "إيرلندي الجنسية - هارب" شيرو ايزو "ياباني الجنسية - هارب" إلى المحاكمة بتهمة التخابر والتجسس لصالح دولة أجنبية.
وقال بدوي إنه خلال الفترة من فبراير 2006حتى 18فبراير 2007ووفقاً للتحريات فقد قام المتهم الأول بالتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بالمصالح العليا للبلاد واتفق مع المتهمين الثاني والثالث في الخارج وتعاون معهم لصالح المخابرات الإسرائيلية لاختراق أجهزة الحاسب الآلي للبرنامج النووي المصري التابع لوزارة الكهرباء من خلال دس برنامج على حاسب الوزارة.
وأضاف أن هذا البرنامج يتيح للمخابرات الإسرائيلية الإطلاع على المعلومات الخاصة بنشاط الوزارة النووي وإمدادهم بمعلومات سرية وأوراق تحوي أوجه نشاط الطاقة الذرية والمفاعلات النووية التي تشرف عليها,
ولكن السؤال لماذا فى هذا التوقيت ؟ ولكن قبل الإجابة عن هذا السؤال اطرح جملة استوقفتني أثناء اطلاعى على الخبر فى أنة وبالرغم من معاهدة السلام المصرية الاسرائلية لم تتوقف حرب الجواسيس بين الدولتين والمعاهدة لم تمنع الدولة العبرية من استهداف مصر بل أننا نستطيع ان نقول أن عمليات التجسس التى تم الكشف عنها فى ظل السلام المزعوم فاقت عمليات التجسس التى تم الكشف عنها أثناء الحروب العسكرية وبالرغم من أننا نعرف أن حرب المخابرات هى أطول حرب على مر العصور بل أنها الحرب التى لانهاية لها !
ولكن ما الأهمية التى يمثلها البرنامج المصرى فى هذا الوقت بالذات !
فلو تتبعنا الأحداث نجد أن مصر أعلنت منذ مدة أنها سوف تسير فى اتجاة تكملة مشوارها فى البرنامج النووى المصرى بعد توقف سنوات طويلة كما ان القضية تدل على أن الأبحاث المصرية لم تتوقف على مدار السنوات الماضية وانها كانت منتظرة القرار السياسى لكى يخرج علمائنا االابحاث من الأدراج المغلقة . ولا احد ينكر قدرة مصر ولا قدرة أبنائها على المضى قدما فى البرنامج النووى .
ولكن فى الأيام الماضية انتابني حالة من القرف من بعض الكتابات فى بعض الصحف خاصا الخارجية والتى تتهم مصر بأنها أصبحت كتاب مفتوح لكل من هب ودب واعتقدوا بأنهم وجدوا الدليل بمجموعة من قضايا التجسس التى كانت لصالح إسرائيل , قد نختلف أو يتفق بعضنا مع النظام المصرى سواء كان فى سياساتة الداخلية من تكبيل لبعض الحريات الى قرارات دستورية ترجعنا الى الخلف عشرات السنين نهاية الى حالة غلاء فاحش أصابت كل المواطنين بكافة الفئات الاجتماعية . ولكن يا أسيادنا هناك دائما خط احمر بين كل ذلك وبين الكثير من التوجهات الوطنية فى كثير من الاجهزة وأنا اذكر جهاز المخبارات المصرية على وجه الخصوص فانا اجزم أن هناك أفراد بل قيادات وطنية فى هذا الجهاز وهى حائط الصد قد يكون الوحيد أمام الاختراقات الصهيونية .
ولبعض المتشككين والمتشائمين اسرد لهم بعض الحقائق والتى ذكرت منذ فترة فى صحف العدو الصهيونى ولنترك لهم الاجابةعن مدى تشككهم ,كما أن هذا الجزء من المقال موجهة الى شباب مصر ليعلموا أنة فى هذة البلد هنالك من يحبها وان الصورة ليست كاحلة السواد كما يصفها لكم المتشائمين .
حيث ذكرت جريدة صحيفة "معاريف" الصهيونية في فبراير 2004 أن أسرار الصاروخ الإسرائيلي "حيتس" ربما تكون قد وقعت في أيدي المصريين، بعد أن أشرف مهندسون مصريون على معالجة الأخطاء في البرنامج الذي يدير الصاروخ!.
ونقلت الصحيفة عن مسئولون أمنيون قلقهم من تسرب تقنية الصاروخ الاعتراضي للصواريخ البالستية للمصريين.
ولكن كيف حدث ذلك؟
وناتى بالاجابة من الصحيفة الصهيونية نفسها حيث ذكرت أن الفرع المصري لشبكة IBM العالمية على اتصال مباشر بنظيره الإسرائيلي للكشف عن وتصحيح الأخطاء البرمجية في برنامج تشغيل الصاروخ!.
وكان "حيتيس" مشروعا مشتركا بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وتكلف أكثر من 2 مليار دولار، وهو يحتوي على نظام رادار حساس جدا يعطي الصاروخ القابلية لتعقب واعتراض الصواريخ الباليستية.
وفي عام 2003 أطلقت قوات الجو الإسرائيلية أربعة صواريخ أعتراضية من هذا الطراز بنجاح في تدريب يختبر قدرة البلاد الدفاعية لصد صواريخ سكود عراقية (كان ذلك قبل الغزو الأمريكي).
وأعربت المصادر الأمنية الإسرائيلية بعد هذا التدريب عن اقتناعها بقدرات الصاروخ الذي يسير بسرعة تسع مرات ضعف سرعة الصوت، ويمكنه اعتراض قذائف عدائية قبل ان تصل أهدافها بنحو 50 كيلومتر.
وطبقا لتقرير معاريف، فقد أحال مكتب IBM إسرائيل برنامج الصاروخ إلى مكتب القاهرة لمعالجة الأخطاء البرمجية.
وكنتيجة لقلقهم، خصص مسؤولي الأمن فرق كاملة من الخبراء من مؤسسة الدفاع لفحص كل سطر من برنامج الصاروخ خشية أن يكون المصريون قد زرعوا برامج تحكم خفية ، فضلا عن قطع كافة المعاملات بين IBM تل أبيب ومكاتب القاهرة.
خاف المسؤولين في إسرائيل من أن يكون المصريون قد زرعوا ما يمكنهم من تدمير الصاروخ قبل أن يبلغ هدفه.
وقال عدد من الخبراء لصحيفة معاريف: "أن تصرف الجيش في هذا الموضوع " كان غبيا وعبثيا لدرجة الإهمال الإجرامي فمن المعروف لابسط ضابط اسرائيلي ان مصر ترصد حركة الطيور من والي الحدود الاسرائيلية ولا يعقل ألا يكونوا قد انقضوا علي المعلومات التي توفرت لديهم، عندما كان خبراؤهم يتابعون معالجة الخلل في جهاز الكومبيوتر الاسرائيلي الرئيسي للجيش ولسلاح الطيران. ومما لا شك فيه ان اجهزتهم المتطورة جدا في مجال الكومبيوتر، تمكنت من التقاط المعلومات الغنية التي انزلت الي اجهزتهم من السماء فتلقفوها بتلهف وراحوا يحللونها ويخزنونها ويبنون عليها الخطط والبرامج، وفي ذلك ضرر كبير لإسرائيل".
وقال علماء آخرون لمعاريف، ان الضرر الحاصل لاسرائيل من جراء هذه العملية، هو في احسن الاحوال مجرد وصول المعلومات الي مصر. لكنه في حالة تفعيل عقلية التنافس واستغلال المعلومات، فان بامكان مصر الاستفادة منها بدرجة خطيرة مدمرة.؟ وقال أحدهم: "تعالوا نتصور ان تقوم دولة ما، عربية او غير عربية، باطلاق صاروخ يحمل رؤوسا كيماوية او غازية وغيرها من اسلحة الدمار، باتجاه اسرائيل فالمفروض ان صاروخ "حيتس" ينطلق لتفجير ذلك الصاروخ وهو في الجو. الآن، يخشي ان تكون مصر قد اطلعت علي المعلومات الكافية لجعل صاروخ "حيتس" مثلا يحيد عن هدفه بضعة سنتيمترات. فيضيع هدفه. ويصل الصاروخ المعادي الي هدفه في اسرائيل".
اى ان بسبب خطا قد يكون بسيط من احدى شركات البرمجيات العالمية ادت فى النهاية الى تكليف مهندس عبقرى مصرى بالتغلب على مشكلة كانت تواجة توجية الصاروخ وحسب قول الصحيفة فان المعلومات كلها طارت الى المخابرات المصرية وبالتالى اصبح لدى المصرين لفترة من الوقت القدرة على توجية بل والعبث بالصاوخ العبرى وهذا كلة يرجع لوطنية مهندس مصرى قد يكون من دفعة الجاسوس الاسرائيلى محمد صابر ويرجع أيضا لوطنية جهاز مازال يحب مصر , هذة قصة من عشرات القصص والتى سطرها المصريين
فبا ابها السادة المتشككين ارجعوا الى التاريخ فهذة هى مصر والتى تلد الطيب قبل الخبيث !ٍ
.
هانى سلام
|